محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
436
بدائع السلك في طبائع الملك
جريت « 366 » الناس وأخلاقهم * فصرت استأنس بالوحدة ما أكثر الناس لعمري وما * أقلهم في ملتقى « 367 » العدة « 368 » فائدة يطلق الغوغاء على هؤلاء الذين لا عبرة بهم . قال الأصمعي : والغوغاء الجراد إذا ماج بعضه في بعض قال : وبه سمي الغوغاء من الناس . قلت : ومن علاماتهم ما تضمنته حكاية الخطابي عن أبي عاصم النبيل « 369 » : وذلك ان رجلا اتاه فقال ، ان « 370 » امرأتي قالت لي يا غوغاء فقلت لها : ان كنت غوغاء ، فأنت طالق ثلاثا « 371 » . فقال له أبو عاصم : هل أنت ممن يحضر المناطحة بالكباش والمناقرة بالديوك فقال لا : فقال « 372 » له « 373 » فهل أنت ممن يحضر يوم يعرض السلطان أهل السجون ، يقول « 374 » فلان اجلد من فلان . فقال : لا . فقال « 375 » : هل « 376 » أنت الرجل الذي إذا خرج الأمير يوم الجمعة جلست على ظهر الطريق حتى يمر ، ثم تقيم بمكانك حتى يصلي وينصرف . فقال : لا . قال أبو عاصم : لست بغوغاء ، انما الغوغاء من يفعل هذا « 377 » .
--> ( 366 ) س : باريت وفي العزلة : برمت بالناس . ولا يستقيم الوزن الا بالقراءة الأخيرة . ( 367 ) العزلة : منتفى . ( 368 ) العزلة ، ص 83 . ( 369 ) أبو عاصم النبيل : الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني بالولاء المعروف بالنبيل . شيخ حفاظ الحديث في عصره . ولد بمكة سنة 122 ه . وتحول إلى البصرة ، وسكنها ، وتوفي بها سنة 212 ه . الاعلام : ج 3 ، ص 310 . وتهذيب التهذيب . ج 4 ، ص 450 . والجمع بين رجال الصحيحين ، ص 228 . والجواهر المضيئة ج 1 ، ص 263 . ( 370 ) س : ان محذوفة . ( 371 ) س : ثلاث . ( 372 ) س : قال . ( 373 ) س : له ، محذوفة . ( 374 ) س : العزلة : تقول . ( 375 ) س : قال . ( 376 ) س : فهل . ( 377 ) العزلة : ص 82 .